عبد الغني الأزدي

33

المؤتلف والمختلف في أسماء نقلة الحديث واسماء آبائهم واجدادهم

سالم بن عربي بن سالم الأكاف الفراغ من كتابة هذه النسخة في يوم الاثنين سابع شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وأربع مائة . وعلى الرغم من أن هذه النسخة من أقدم النّسخ التي وصلت إلينا ، وأنها قوبلت على الأصل المنتسخ منه لكنها خلت من إضافات وتعليقات الصّوري والحميدي لأنها من رواية أخرى فضلا عن عدم عناية ناسخها بضبط النّص بالحركات . ونجد في آخر النسخة بعض طبقات السّماع . وقد رمزنا لها بالحرف « ن » . 8 - الطبعة الحجرية : وهي المرموز لها بالحرف « ح » . وهي التي اعتنى بطبعها محمد محيي الدين الجعفري الزّينبي سنة 1327 ه في الهند . وقد طبعت على نسخة من رواية ابن الحصين ، عن محمد بن سلامة القضاعي ، عن المؤلّف . وجاءت في 135 صفحة كتب المحقق في حواشيها بعض التّعليقات . ثالثا : نهج العمل في التحقيق : إنّ التحقيق العلميّ الهادف إلى تقديم نص صحيح موثّق ينبغي أن يقوم على أساس من جمع النّسخ الأصيلة من الكتاب برواياتها المتعددة إن أمكن ذلك ، ثم المقابلة بينها وإثبات ما يثبت عند المحقق أنه من كلام المؤلّف أو إضافاته التي أضافها فيما بعد . ونحن نعلم يقينا أنّ عبد الغني قد ابتدأ بتأليف هذا الكتاب وانتهى من مسودته الأولى وهو في شبيبته ، لكنه ظلّ ، بلا ريب ، يضيف إليه كلما وجد فائدة من مثل هذه الإضافة ، وقد جرّبنا وجود بعض الإضافات سنة 406 ه ، أي قبل وفاته بسنة واحدة فقط . ومن أولويات التّحقيق العلمي المتقن : تنظيم مادة النّص من حيث بداية الفقرات ، ووضع النقط والفواصل ، بما يظهر معانيه ويوضح دلالاته ، ثم تقييد النّص بالحركات ، وما يستلزمه من رجوع إلى الكتب المعنيّة بكل نوع من أنواع الضّبط ، والإشارة إلى الموارد التي اعتمدها مؤلف النّص أو نقل منها والرجوع إليها سواء أكان قد صرّح بها أم لم يصرّح وتأكد للمحقق اعتماده عليها ، وكذلك العناية بالمؤلفين الثّقات المتقنين الذين نقلوا من هذا النص واعتمدوه ، فقد كانت عندهم